صفقة رابحة ....القادسية السعودي يضم قائد ريال مدريد    وسط رفض روسي وصيني وجزائري    فضيحة: مليشيا الحوثي تستنزف مياه ذمار لأرباح شخصية    السعودية توجه صفعة كبيرة للحوثيين وتفجر مفاجأة مدوية    ذباب الحوثي الإلكتروني يُغطّي جرح تعز.. عودة الحجاج تُسقط القناع!    بعد تسريب معلومات ارعبت قيادات الحوثي...الجماعة تلجأ للاختطاف للتغطية على ماجرى    "يشغلوا الاربع فرزة الحصبة بيت بوس"...الكشف عن كيف ستواجه اليمنية للطيران سيطرة الحوثيين على اربع طائرات    قتيل في صفوف قوات دفاع شبوة إثر هجوم إرهابي    رعد قاتل يخطف حياة امرأة ويُشعل منزلاً في المحويت!    شرطة خورمكسر تحت النار بعد اعتداء جسدي ومعنوي على وكيل نيابة    مأساة في مزرعة تعز: صاعقة رعدية تقتل 52 رأس غنم دفعة واحدة    شاب يقدم على الانتحار في عدن    الكشف عن أول تحرك يمني سعودي بشأن الحجاج العالقين بعد اختطاف الحوثي طائرات اليمنية    اعتقال رجل أعمال عقب مداهمة مدرسة أهلية يملكها شمالي عدن    المنتخب اليمني يتغلب على نظيره العماني بثلاثية في بطولة الديار العربية لغرب آسيا    توريس يؤكد بقائه في برشلونة الموسم القادم    نائب رئيس مجلس الشعب الصيني يستقبل أمين عام الإصلاح والوفد المرافق له    ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 37.765 منذ بدء العدوان الاسرائيلي    المنتخب الوطني للشباب يتغلب على نظيره العماني بثلاثية في بطولة غرب آسيا    البكري والعيسي يتفاعلان مع الحالة المرضية للكابتن حسين العوذلي    الدولار يقلص بعض مكاسبه مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية    مصر : وزير الشباب والرياضة يشهد انطلاق تصفيات الجمهورية لرياضات التنمية الذهنية المؤهلة لبطولة أفريقيا غدا الجمعة    اختتام دورة الأطباء المؤثرين حول أهمية اللقاحات ضد شلل الأطفال    الرئيس الزُبيدي يترأس اجتماع اللجنة الأمنية العليا    بورصات الخليج تغلق على ارتفاع بفضل صعود أسعار النفط    رئيس كاك بنك يعزي بوفاة رجل الأعمال أنجل هجان الشعيبي    مصرع عدد من عناصر المليشيا إثر إحباط قوات الجيش محاولة تسلل شمال تعز    ارتفاع أسعار صرف الدولار بصنعاء إلى هذا الحد    فولر: المانيا قادرة على تعويض غياب روديغير    قبل أيام على انطلاقة نزالات السلسلة الثانية في الرياض السعودي "مصطفى ندا" : أنا جاهز للفوز بلقب دوري المقاتلين المحترفين    القبض على المتهم بقتل رجل الاعمال انجل الشعيبي    التقويم عمل بشري فأعيدوا تقويمنا ليوافق حركة الأبراج والفصول (1)    الحكومة الشرعية تكشف مصير طاقم الطائرات المحتجزة لدى الحوثيين بصنعاء و''النقل'' تطالب بتدخل عاجل    يشبه المسند اليمني.. السعودية تعلن عن اكتشاف نقوش ثنائية الخط يعود تأريخها للقرن الخامس الميلادي    إلى منتج جنى وغيره.    البنك المركزي يصدر قراراً بشأن مزاولة نشاط التحويلات المالية الداخلية    غياب ال أفق السياسي... اختطاف 4 طائرات بالتراضي!!    استمرار حالة اللا سلم واللا حرب واللا خبز واللا وطن    سذاجة وغباء رموز الشرعية    مليشيا الحوثي تسطو على مركز للعلوم الشرعية في إب وتطرد أكثر من 350 طالباً    الولاية وتوالي اللعنات الحوثية    الحكومة: احتجاز مليشيا الحوثي 4 طائرات يؤكد أنها عصابة تمتهن القرصنة    وقفة مع كلام عبدالرب النقيب    النهاية اقتربت والقارعة ستحل عليهم.. برلماني يبشر اليمنيين بقرب الخلاص من مليشيات الكهنوت الحوثي    الرئيس الزُبيدي يشدد على سرعة إنجاز أعمال تأهيل وتطوير مستشفى الجمهورية    عرض تمثال من آثار اليمن القديم للبيع    الفنانة بلقيس فتحي تثير ضجة عارمة.. استبعاد من موسم الرياض وهجوم سعودي ضدها وحملة لحظر حساباتها .. ماذا قالت؟ (فيديو)    احتجاز أربع طائرات يمنية ومئات الحجاج عالقون في السعودية .. وإعلان لوزارة الأوقاف    مناشدة عاجلة لإخراج مواطن يمني توفي في أحد المستشفيات المصرية ونقله إلى اليمن    التعليم في حضرموت قبل سنة 1967م (المعهد الفقهي بتريم)    12 قرنا والحوثة ينتظرونَ المهدي المنتظرِ.. فكمْ سينتظرُ العفافشة مهديَّهم؟    الضالع تلحق الهزائم بالأتراك والزيود قبل 535 عام    طبيبة مشهورة في تعز تفقد حياتها جراء خطأ طبي: النقابة تفتح تحقيقاً وتطالب بالعدالة    احمد بن علوان وكرامة السلالة    الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بتفشي الكوليرا في اليمن وخاصة في مناطق الحوثيين    الأمم المتحدة تحذر من تفشي واسع للكوليرا والإسهال الحاد في اليمن    الجعفري يشارك بمهرجان لودية الثقافي ويشيد بدور أبنائها بإحياء الموروث الشعبي بالشعيب    القارة النصبأ معالم إرثنا بين زيارتين 1993-2024    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفصحُ اليهودي لعنةٌ قديمةٌ ودماءٌ جديدةٌ
نشر في شهارة نت يوم 14 - 04 - 2022

كأنه قدر البشرية جميعاً على مدى الزمن أن تدفع من حياة أبنائها ومستقبل أجيالها، ضريبة الاحتفالات الدينية اليهودية دماً وألماً ومعاناةً ووجعاً، وأن تضحي بحقوقها وتتنازل عما لها، وتفرط في مقدساتها، وتتخلى عن معتقداتها، كرامةً لليهود واحتراماً لطقوسهم الدينية وعاداتهم اليهودية، رغم أنها عاداتٌ غريبة وطقوسٌ شاذة، يأنف منها الإنسان، وتشمئز منها نفوس الكرام، وتخالف القوانين والأعراف، ولا نظن أن فيها شيئاً من شرعة الله ووصايا الأنبياء، إلا أنهم حيثما وجدوا وأينما عاشوا، يجبرون شعوب العالم على أن يخضعوا لهم ويرضوا بحكمهم، وينزلوا عند قرارهم، وإلا فإن اللعنات تنزل عليهم، والسخط يحل بهم، ويتهمون بالعنصرية ومعاداة السامية، وأنهم يكرهون اليهود ويعادونهم، وينكرون معاناتهم التاريخية ومحارق النازية.
يؤكد ما ذكرنا أعلاه ويؤيده، ما نشاهده هذه الأيام ونعيشه حقيقةً لا خيالاً، وواقعاً ولا ادعاءً، خلال مناسبة "عيد الفصح اليهودي"، الذي يصادف عادةً هذه الأيام من شهر أبريل/نيسان من كلِ عامٍ وفق التقويم اليهودي، فها هم الإسرائيليون المحتلون لأرضنا الفلسطينية، الغاصبون لحقوق أهلها وممتلكاتهم، يغلقون المناطق السكانية الفلسطينية كلها، ويحولونها إلى مناطق عسكرية، يمنعون الدخول إليها والخروج منها، ويعتقلون من يخالف أوامرهم، أو يتواجدون خارج مناطق إقامتهم، ويفتحون فوهات بنادقهم تجاه الفلسطينيين عموماً ولا يبالون بقتلهم أو إصابتهم، ولا يقلقهم عدد الشهداء أو عديد الجرحى، فقد قتلوا يوم أمس فقط خمسة فلسطينيين من مناطق مختلفة، أحدهم لم يتجاوز السادسة عشر من عمره.
لئن كان اليهود قديماً يحيون عيدهم "الفصح" بفطيرة صهيون التي يمزجونها بدماء أطفالٍ أبرياء، عانى أهلهم من ظلمهم ومرض نفوسهم وانحراف فطرتهم وشذوذ طباعهم، فها هم اليوم يمزجون أعيادهم بدماء الشعب الفلسطيني كله، ويصنعون فطيرة احتفالاتهم البغيظة من معاناة الشعب الفلسطيني وآلامه، حيث تجوب دوريات جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية المدن والبلدات الفلسطينية، تقتحم البيوت والمنازل، وتعتقل مئات الشبان من بيوتهم، وتطلق النار على من يعترض طريقهم، أو يصد عدوانهم، أو يقاوم جنودهم، كما تطلق النار على من تشتبه في حركته وتغتاظ من هيئته، ولا يروق لها وجوده في بلدته.
لا تتوقف الإزعاجات الإسرائيلية واعتداءات الاحتلال اليومية على جرائم الاجتياح والقتل والاعتقال، والحصار والإغلاق والتضييق، رغم قسوتها ومرارتها، وعنفها المفرط وتكرارها الدائم، بل امتدت كما كل عام إلى محاولات اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، وممارسة طقوسهم الدينية في رحابه، ويهددون هذا العام بذبح القرابين في المسجد، وإحياء العادات اليهودية القديمة، وقد أعدوا لهذه الجريمة عدتها، واستعد لها أحبارهم وغلاة مستوطنيهم، وأعلنوا عن جوائز قيمة لمن يحاول أن يذبح "سخلاً" في باحات المسجد الأقصى، ومكافأةً أكبر بكثير لمن ينجح في مهمته ويتمها وفق الأصول الدينية اليهودية.
يكذب الإسرائيليون عندما يدعي رئيس كيانهم يتسحاق هيرتزوج، أو رئيس حكومتهم نفتالي بينت وغيرهما، أنهم أصدروا أوامرهم للشرطة في مدينة القدس، للعمل على وقف اقتحامات المسجد الأقصى، ومنع المتطرفين اليهود من الدخول إليه وتنفيذ وعودهم فيه، ذلك أن الحكومة الإسرائيلية ورئيسها هم من شجعوا المستوطنين على جرائمهم، وهم من سمحوا لهم باستخدام القوة والأسلحة النارية ضد الفلسطينيين بحجة الدفاع عن النفس، وهي الحكومة التي سهلت قيام عضو الكنيسيت إيتمار بن غفير باقتحام المسجد بمرافقة المئات من عناصر الجيش والشرطة.
ومن قبل صادقت محكمتهم العليا وغيرها على حق اليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، وممارسة طقوسهم الدينية فيه، وعدم جواز منع من يرغب من الدخول إليه والصلاة فيه، علماً أنهم يمنعون الفلسطينيين ويحرمونهم من الصلاة فيه، ويضيقون على سكان القدس وأهلها وهم جيران الحرم وأهله، الأمر الذي من شأنه أن يفاقم الأوضاع سوءً، وأن يزيد من حالة التوتر والاحتقان التي يخلقها الإسرائيليون في أعيادهم، التي يدعون أنها أعياد سلامٍ ومحبةٍ، وأنها أيام خيرٍ وبركة، والحقيقة أنها أيام دماء مجازرٍ، ومناسبات قتلٍ وتعذيبٍ، وطقوسُ خرابٍ ودمارٍ.
يخطئ الإسرائيليون إذا ظنوا أنهم يستطيعون أن يمرروا بالقتل والدم، وبالاعتقال والقيد، وبالممارسات القمعية والإجراءات العسكرية، مخططاتهم الدينية وأحلامهم التلمودية، معتقدين أن الظرف الدولي يخدمهم والصمت العربي يشجعهم، فالفلسطينيون الذين يعيشون شهر رمضان المبارك، ويحيون مناسباته العظيمة وانتصاراته التاريخية، لا أظنهم يسكتون على محاولات الاحتلال الخبيثة، وإن تلبست بلبوسٍ دينيٍ، وتظاهرت بطقوسٍ تعبدية، وما تشهده أرضنا الفلسطينية من ثورة غضب وبركان نارٍ، وانتفاضةٍ عامةٍ شملت كل المناطق، وتنذر بانفجار الأرض ووحدة الجبهات، لهو أبلغ رسالةٍ إلى العدو وغيره، أن أحلامه ليست إلا أضغاثاً، ومخططاته ليست إلا سراباً، وغداً يسمع ويرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.